احمد البهشتي الفسائي
95
تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى )
فأصالة عدم التخصيص ثابتة في ما لم يدلّ دليل عليه ، فإنّ القدر المتيقّن من موارد تخصيص العمومات ، القتل والكفر والرقّ . بل حكم الزنا لا يكون مستفاداً من التخصيص ، فإنّ ولد الزنا خارج عن العمومات تخصّصاً ، فإنّه لم يكن ولداً شرعاً ، فلم يثبت مقتضى الإرث حتّى يبحث عن المانع ففي موارد القتل والكفر والرقّ ، المقتضي للإرث وهو النسب موجود ويمنعه المانع ، وأمّا في مورد الزنا فالمقتضي مفقود وحيث لم يدلّ دليل على سلب السبب عمّن ولد بالنكاح الصحيح في حال الحرمة ، فيحكم بثبوت النسب الشرعي . ( مسألة 5 ) : نكاح سائر المذاهب والملل لا يمنع من التوارث لو كان موافقاً لمذهبهم وإن كان مخالفاً لشرع الإسلام ، حتّى لو كان التولّد من نكاح بعض المحارم لو فرض جوازه في بعض النحل . أقول : العقد الواقع بين الكفّار صحيح لو وقع صحيحاً على طبق مذهبهم ، ويترتّب عليه آثار الصحيح عندنا من غير فرق بين الكفّار الكتابيين والوثنيين وغيرهم . بل لو أسلم الزوج والزوجة الكافران معاً دفعة لم يبطل نكاحهما الأوّل من غير احتياج إلى عقد جديد . ولو أسلم الزوج فقط عن الزوجة الكتابية لم يبطل نكاحهما ، فإنّه لا مانع من كون الزوج مسلماً والزوجة كتابية استمراراً ، بل يمكن أن يقال بعدم المانع ابتداءً . هذا إذا لم يكن نكاحهم مشتملًا على ما يقتضي الفساد ، ابتداءً واستدامةً ، كنكاح إحدي المحرّمات عيناً أو جمعاً كنكاح الأختين أو الامّ والبنت ، أو نكاح